نداء من
سيدي حمزة بن
العباس
شيخ
الطريقة
القادرية
البودشيشية
باسم
الله الرحمان
الرحيم
تمر
بلادنا بفترة
دقيقة من
حياتها
المليئة بالأمجاد
والتضحيات،
إذ تزايدت
مؤامرات أعداء
وحدتنا
الترابية
ساعية إلى
النيل من مشروعية
مطالبنا وإلى
المس بحقوقنا
التاريخية
التي ضحى
المغاربة
بالغالي والنفيس
من أجل
المحافظة
عليها.
وزاد من
مؤامرات
أعداء بلادنا
حجم الإكراهات
التي نواجهها
من أجل الرفع
من مستوى
شعبنا والرقي
به إلى
المستوى الذي
يليق به بين
الأمم.
إنها
فترة تاريخية
تتطلب، أكثر
من أي وقت مضى،
رص الصفوف
والتجنيد
الدائم
لإفشال
المخططات
التي تريد
المساس
بكياننا
الوطني
وبوحدة
مكوناته.
وقد واجه
المغرب مراحل
أكثر خطورة من
هذه المرحلة
وكان النجاح
حليفه بفضل
استماتة
أبنائه
وتضحيتهم.
ولعب
الصوفية، عبر
التاريخ، دورا
طلائعيا في
هذا المجال
بحمايتهم
الثغور والذود
عن الوطن، في
تجند كامل
وراء ملوك
المغرب الذين
حملوا راية
الجهاد ضد
الغزاة
المعتدين منذ يوسف
بن تاشفين
وعبد المومن
وعبد المالك
السعدي إلى
محمد الخامس.
وسيرا
على نهج شيوخ
التصوف الذين
تعتز بلادنا
بأن الكثير
منهم ترعرعوا
تحت سمائها،
دعى شيخ
الطريقة
القادرية البودشيشية
سيدي حمزة بن
العباس كل
الذاكرين والذاكرات
المنتمين
للطريقة، منذ
بداية هذا
الشهر،
لأحياء ليال
لذكر الله
والصلاة على النبي،
وذلك في كل
مدن وقرى
المملكة، من
شمالها إلى
جنوبها ومن
شرقها إلى
غربها. فاجتمع
هؤلاء
الذاكرون
لتلاوة كتاب
الله تعالى
وذكر اسمه
اللطيف
وتلاوة كتاب
دلائل
الخيرات
والشفا للقاضي
عياض وصحيح
البخاري
ورفعوا أكف
الضراعة لله
العلي القدير
أن يجعل هذا
البلد آمنا ويجنبه
وأهله كل
مكروه. وقد
عملوا بهذا
بقول السلف
الصالح :
الكفوف أمضى
من السيوف.
إن دعوة
التصوف تهدف
إلى إصلاح
القلوب وتصفيتها
وإلى جعل
تعاليم
الإسلام
السمحة تظهر
في سلوك
المسلم قبل
كلامه مما
يؤثر إيجابا
على الحياة
العامة ويعطي
للقيم والمثل
العليا ولمبادئ
الأخلاق
الإسلامية
المتأسسة على
المسؤولية
والسعي
للصالح العام
معنى ملموسا
من خلال
المعاملات
اليومية التي
يسعى الصوفية
إلى أن تكون
مستوحاة من
كتاب الله
تعالى وسنة
نبيه الكريم.
والصوفية
بهذا عملوا
دوما على جمع
شمل المسلمين
وعلى تجاوز
المصالح
الفئوية
الضيقة.
واليوم
أيضا، ومن أجل
أن نعطي معنى
ملموسا لهذه
المثل، يهيب
شيخ الطريقة
القادرية
البودشيشية
سيدي حمزة بن
العباس،
بالذاكرين
والذاكرات
وبكل أبناء
وبنات شعبنا،
بالتوجه للعلي
القدير كي
يحفظ بلادنا،
كما يحث كافة
المغاربة،
على اختلاف
مشاربهم على
الالتفاف حول رمز
الأمة
وسيادتها،
أمير
المؤمنين،
جلالة الملك
محمد السادس
نصره الله
وأيده، وحول
المؤسسة
الملكية التي
جعلها الله
سببا لتوحد كل
مكونات شعبنا
والتي كانت
عبر تاريخنا
العريق، في
طليعة الدفاع
عن وحدة
البلاد وعن
الدين الحنيف.
والله
ولي التوفيق
|